الذهبي

197

سير أعلام النبلاء

وأما المعظم المقتول فأخرج من الماء وترك ثلاثة أيام ملقى حتى انتفخ . باشر قتله أربعة . ثم خطبوا لام خليل شجر الدر . وقيل : ضربه البندقداري بالسيف ، وقيل : استغاث برسول الخليفة ، يا عمي عز الدين أدركني فجاء وكلمهم فيه ، فقالوا : ارجع ، وتهددوه ، ثم بعد أيام سلطنوا المعز التركماني . وفي سنة ثمان أيضا قتل صاحب اليمن السلطان نور الدين عمر بن رسول التركماني قتله غلمانه ، وسلطنوا ابنه الملك المظفر يوسف بن عمر فدام في الملك بضعا وأربعين سنة ، وفي شعبانها هدمت أسوار دمياط وعادت كقرية . وأما : 117 - الفارس أقطاي ( 1 ) فعظم ، وصار نائب المملكة للمعز وكان بطلا شجاعا جوادا ، مليح الشكل ، كثير التجمل ، أبيع بألف دينار ، وأقطع من جملة إقطاعه الإسكندرية ، وكان طياشا ظلوما عمالا على السلطنة ، بقي يركب في دست الملك ، ولا يلتفت على المعز ، ويأخذ ما شاء من الخزائن ، بحيث إنه قال : اخلوا لي القلعة حتى أعمل عرس بنت صاحب حماة بها ، فهيأ له المعز مملوكه قطز فقتله ، فركبت حاشيته نحو السبع مئة فألقي إليهم الرأس وذلك في سنة اثنتين وخمسين وست مئة .

--> ( 1 ) سيترجم له الذهبي انظر الترجمة 353 .